تطور تاريخ الفلسفة عند برتراند راسل
المؤلف:
التصنيف:
الرقم الدولي
مقاس الكتاب:
إن ما يثير انتباه الباحث في ميدان الظواهر سواء الطبيعية منها أو الإنسانية، هو ما يحدث لها من تغير، ولا يمكن أن يحدث التغير إلا بوجود حركة، ولا تكون هذه الحركة، إلا إذا كانت هناك أسباب تحدثها وتدفعها إلى ذلك، وهذه الأسباب ستؤدي بالضرورة إلى نتائج حتمية وإن حدث خلل في الأسباب أو تغيرت شروطها، حدث تغير في الحركة، وكانت النتيجة مخالفة للحتمية السابقة. والملاحظ في تاريخ البشرية يرى أن حركة التغيير لدى الإنسان تختلف عنها لدى الكائنات الأخرى، سواء الحية منها أو الجامدة، فمنذ وجوده بدأ الإنسان في نوع من الحركة، فتحولت حاله من ذلك الإنسان العاري من كل شيء إلى كائن قوي، تمثلت هذه القوة فيما صنعه وأبدعه من أدوات غيرت من حاله، سواء على مستوى الزراعة أو الصناعة، إلا أن هذا التغير كان بطيئا، مما أبقاه فترة تحت سفح الجبل الحضاري، لكنه سرعان ما حدثت له قفزة نقلته من أسفل الجبل إلى قمته، وقد كان سبب هذه النقلة بلا شك العامل الأساسي، ألا وهو العقل عندما تموضع على الخط المستقيم الذي أخرجه من بدائية شبيهة بالحيوانية إلى حضارة راقية.
لا توجد آراء حتى الآن. كن أول من يقدم رأيه في هذا المنتج.

